الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
414
تفسير روح البيان
مَرَّتَيْنِ مرة على ايمانهم بكتابهم ومرة على ايمانهم بالقرآن وقد سبق معنى المرة في سورة طه عند قوله تعالى ( وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ) بِما صَبَرُوا اى بصبرهم وثباتهم على الايمانين والعمل بالشريعتين وفي التأويلات النجمية على مخالفة هواهم وموافقة أوامر الشرع ونواهيه وفي الحديث ( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين رجل كانت له جارية فعلمها فأحسن تعليمها وادبها فأحسن تأديبها ثم تزوجها فله اجره مرتين وعبد أدى حق اللّه وحق مواليه ورجل آمن بالكتاب الأول ثم آمن بالقرآن فله اجره مرتين ) كما في كشف الاسرار وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ اى يدفعون بالطاعة المعصية وبالقول الحسن القول القبيح وفي التأويلات النجمية اى بأداء الحسنة من الأعمال الصالحة يدفعون ظلمة السيئة وهي مخالفات الشريعة كما قال عليه السلام ( اتبع السيئة الحسنة تمحها ) وقال تعالى ( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) وهذا لعوام المؤمنين ولخواصهم ان يدفعوا بحسنة ذكر لا اله الا اللّه عن مرآة القلوب سيئة صدأ حب الدنيا وشهواتها ولا خص خواصهم ان يدفعوا بحسنة نفى لا اله سيئة شرك وجود الموجودات بقطع تعلق القلب عنها وغض بصر البصيرة عن رؤية ما سوى اللّه بإثبات وجود الا اللّه كما كان اللّه ولم يكن معه شئ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ في سبيل الخير وفيه إشارة إلى انفاق الوجود المجازى في طلب الوجود الحقيقي وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ من اللاغين وهو الساقط من الكلام : وبالفارسية [ سخن بيهوده ] أَعْرَضُوا عَنْهُ اى عن اللغو وذلك ان المشركين كانوا يسبون مؤمني أهل الكتاب ويقولون تبا لكم تركتم دينكم القديم فيعرضون عنهم ولا يشتغلون بالمقابلة وَقالُوا للاغين لَنا أَعْمالُنا من الحلم والصفح ونحوهما وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ من اللغو والسفاهة وغيرهما فكل مطالب بعمله سَلامٌ عَلَيْكُمْ هذا السلام ليس بتسليم مواصل وتحية موافق بل هو براءة وسلام مودع مفارق : يعنى [ ترك شما كرديم ] لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ) الابتغاء الطلب والجهل معرفة الشيء على خلاف ما هو عليه اى لا نطلب صحبتهم ولا نريد مخالطتهم ومخاطبتهم والتخلق بأخلاقهم [ چه مصاحبت با أشرار موجب بدنامى دنيا است وسبب بد فرجامى عقبى است ] از بدان بگريز وبا نيكان نشين * يار بد زهرى بود بىانگبين وحكم الآية وان كان منسوخا بآية السيف الا ان فيه حثا على مكارم الأخلاق وفي الحديث ( ثلاث من لم يكن فيه فلا يعتد بعلمه حلم يرد به جهل جاهل وورع يحجز عن معاصي اللّه وحسن خلق يعيش به في الناس * قال الشيخ سعدى [ جالينوس ابلهى را ديد كه دست بگريبان دانشمندى زده وبىحرمتى كرده كفت اگر اين دانشمند دانا بودى كار أو بنادان بدين جايكه نرسيدى ] دو عاقل را نباشد كين وپيكار * نه دانايى ستيزد با سبكار اگر نادان بوحشت سخت كويد * خردمندش برحمت دل بجويد دو صاحب دل نكه دارند مويى * هميدون سركشى وآزرم جويى